أظهرت تقارير علمية حديثة وجود تباين في نتائج الدراسات بشأن قدرة مكملات أوميغا-3، المستخلصة من الأسماك الدهنية مثل السلمون والماكريل والتونة وبعض أنواع المحار، على تنظيم مستويات السكر في الدم. ويثير هذا الموضوع اهتمامًا كبيرًا بالنظر إلى الارتباط الوثيق بين مرض السكري ومضاعفات خطيرة قد تؤثر على القلب والكلى والعينين والجهاز العصبي.
وبحسب موقع Verywell Health، لم يُحسم بعد بشكل علمي ونهائي التأثير اليومي لهذه المكملات. وتشير الأبحاث إلى أن فعاليتها قد تكون ضعيفة جدًا أو غير ملحوظة في كثير من الحالات.
وفي مراجعة علمية شاملة نُشرت في مجلة Current Nutrition Reports، تلقى بالغون يعانون من أنواع مختلفة من السكري—النوع الأول والنوع الثاني وسكري الحمل—جرعات متفاوتة من مكملات أوميغا-3 خلال فترات تراوحت بين ستة أسابيع وسنة كاملة. وأظهرت النتائج انخفاضًا في سكر الدم أثناء الصيام لدى بعض المرضى، في حين لم تُسجل أي تغييرات لدى آخرين.
وعزا الباحثون هذا التفاوت إلى عدة عوامل رئيسية، من بينها عمر المشاركين، ومدة الإصابة بالمرض، وحجم العينة، وطول فترة الدراسة، إضافة إلى اختلاف جرعات أوميغا-3 المستخدمة.
وبسبب هذه التباينات وغياب أدلة حاسمة، لا تُدرج الجمعية الأمريكية للسكري مكملات زيت السمك ضمن الخيارات العلاجية الأساسية للمرضى، كما لا توصي باستعمالها لدى الأشخاص في مرحلة ما قبل السكري.
ومع ذلك، تظل أوميغا-3 ذات قيمة مضافة في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، خصوصًا لدى مرضى السكري الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول أو لديهم عوامل أخرى تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.
