شهدت مدينة القصر الكبير، خلال الساعات الأخيرة، تساقطات مطرية غزيرة دفعت السلطات المحلية إلى رفع درجة اليقظة وإعلان حالة استنفار قصوى، تحسبا لارتفاع منسوب مياه الفيضانات، خاصة بالأحياء المنخفضة والمناطق الأكثر عرضة للخطر، وفي مقدمتها المدينة العتيقة.
وأوضحت جماعة القصر الكبير، في بلاغ موجه إلى الساكنة، أن منسوب المياه قد يصل إلى حوالي متر واحد ببعض الأحياء المهددة، داعية المواطنين إلى التحلي بأقصى درجات الحيطة والحذر، وتفادي التنقل عبر المناطق المنخفضة، والابتعاد عن مجاري المياه، مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية الممتلكات والأغراض الأساسية، والالتزام بتوجيهات السلطات ومصالح الوقاية المدنية.
وفي السياق ذاته، واصلت السلطات المحلية والإقليمية منذ الساعات الأولى من صباح الأربعاء تعبئتها الشاملة للموارد البشرية واللوجستية، استعدادا لأي طارئ محتمل قد ينجم عن فيضان مرتقب يهدد المدينة.
وفي إطار تتبع الوضع ميدانيا، قام عامل إقليم العرائش، العالمين بوعاصم، بجولة تفقدية شملت عددا من النقاط الحساسة بالمدينة العتيقة، للوقوف على مستوى الجاهزية وتقييم الوضع عن قرب، حيث أصدر تعليماته بتنفيذ إجراءات استباقية، همّت وضع حواجز رملية في مواقع استراتيجية بهدف الحد من تدفق المياه والتقليل من مخاطر انغمار البنيات التحتية.
وبموازاة ذلك، باشرت لجنة مختصة زيارات ميدانية للمناطق المصنفة ضمن النطاقات المهددة، مع التواصل المباشر مع الساكنة، خاصة بعد تسجيل مخاوف لدى قاطني بعض الأزقة القريبة من المصلى، الذين طالبوا بتدخل عاجل لتفادي خسائر محتملة في حال استمرار التساقطات وارتفاع منسوب المياه.
