نمو قياسي لصادرات الأفوكادو المغربي نحو السوق الألمانية

سجلت الصادرات الفلاحية المغربية حضورًا متناميًا داخل الأسواق الأوروبية، مع بروز السوق الألمانية كوجهة جديدة تشهد اختراقًا لافتًا، بعدما بلغت وارداتها من الأفوكادو المغربي حوالي 19 ألفًا و600 طن خلال الفترة الممتدة من نونبر 2024 إلى غشت 2025، ما وضع المغرب في المركز الثالث ضمن أكبر مزودي هذا المنتوج لألمانيا، وفق معطيات رسمية حديثة.

ويعكس هذا التطور الزخم المتصاعد الذي يعرفه القطاع الفلاحي الوطني، مدفوعًا بتوسيع الرقعة المزروعة، وتحسين جودة ومردودية الإنتاج، إلى جانب التقيد الصارم بالمعايير الصحية والبيئية المعتمدة داخل الاتحاد الأوروبي، في إطار رؤية استراتيجية تهدف إلى تعزيز تموقع المغرب داخل سلاسل الإمداد الأوروبية.

وفي السياق ذاته، أفادت الرابطة الإسبانية للمنتجين والمصدرين (Fepex) بقرب المصادقة النهائية من قبل البرلمان الأوروبي على اتفاقية معدلة بين المغرب والمفوضية الأوروبية، من شأنها توسيع التفضيلات الجمركية لتشمل منتجات الأقاليم الجنوبية، وهو ما يُنتظر أن يعزز جاذبية الاستثمار، ويدعم خلق فرص الشغل، ويدفع نحو اندماج أعمق للمغرب داخل سلاسل القيمة الأوروبية.

وبحسب معطيات أوردتها منصة Italiafruit News المتخصصة، فقد حققت الصادرات الزراعية المغربية، خلال الفترة الممتدة بين 2005 و2023، نموًا تجاوز 120 في المائة من حيث الحجم، وقفز بأزيد من 500 في المائة من حيث القيمة، لتناهز 4 مليارات دولار، ما يؤكد الدور المحوري للفلاحة داخل الاقتصاد الوطني، باعتبارها قطاعًا يوفر قرابة 40 في المائة من فرص العمل، ومصدرًا رئيسيًا للعملة الصعبة.

وتعرف مناطق إنتاجية كبرى، من قبيل أكادير وتارودانت، توسعًا متواصلًا في الإنتاج، بفضل تعميم تقنيات الري العصري وتطوير الزراعات المحمية، وهو ما ساهم في تعزيز تنافسية المنتوجات المغربية بالخارج. وتتصدر الطماطم قائمة الصادرات بحجم يناهز 600 ألف طن سنويًا، في حين تسجل الفواكه الحمراء والأفوكادو وتيرة نمو متسارعة ضمن الصادرات الفلاحية.

ولا يزال الاتحاد الأوروبي الوجهة الأولى للصادرات المغربية، إذ تستحوذ كل من فرنسا وإسبانيا على نحو 49 في المائة من الإجمالي، تليهما المملكة المتحدة وهولندا بنسبة تناهز 29 في المائة، بينما تركز السوق الإيطالية أساسًا على استيراد الحمضيات. ويساهم تطوير البنية اللوجستية وربط مناطق الإنتاج بالموانئ في ضمان استمرارية تدفق الصادرات، خاصة خارج مواسم الإنتاج الأوروبية.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...