نزار بركة.. المغرب يتجه نحو مقاربة جديدة لتدبير ندرة الموارد المائية

شدّد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، في مداخلة له أمس الثلاثاء 2 دجنبر الجاري، بمدينة مراكش، على أن المغرب يتجه نحو مقاربة جديدة تجعل من التكامل بين الماء والطاقات المتجددة والأنظمة الغذائية ركيزة أساسية في استراتيجيته الوطنية لتأمين الموارد المائية ومواجهة التحديات المتزايدة للخصاص المائي.

وخلال مشاركته في لقاء وزاري ضمن فعاليات الدورة الـ19 للمؤتمر العالمي للماء، أوضح بركة أن المملكة اختارت اعتماد رؤية مستقبلية قائمة على الابتكار والتخطيط بعيد المدى، مع إحداث تحول جذري في طرق إنتاج الماء وتدبيره.

وأبرز الوزير أن المغرب انتقل إلى مرحلة جديدة من السياسات المائية، عبر تنفيذ المخططات التوجيهية الخاصة بالتهيئة المندمجة للأحواض المائية في أفق 2050، والتي تحدد بشكل دقيق وضعية كل حوض مائي من حيث الموارد والاحتياجات والنقط الحساسة والمشاريع ذات الأولوية.
وأصبحت هذه المخططات، حسب بركة، مرجعية أساسية تُغني البرنامج الوطني للماء وتؤطر تدخلات مختلف المتدخلين.

وأشار كذلك إلى بروز هندسة مائية حديثة تعتمد على مزيج متكامل يضم تحلية مياه البحر، وإنشاء السدود الكبرى، وإعادة استعمال المياه العادمة بعد معالجتها، وتغذية الفرشات المائية اصطناعياً، بالإضافة إلى رقمنة الشبكات وتفعيل عقود التدبير الترابي للمياه الجوفية.

وقال بركة إن المغرب يتجه نحو “التحول من تدبير الندرة إلى إنتاج الماء”، مذكّراً بأن المملكة تتوفر حالياً على 17 محطة للتحلية، إلى جانب مشاريع قيد الإنجاز، بما سيتيح رفع القدرة الإنتاجية إلى 1.7 مليار متر مكعب سنوياً بحلول 2030، بالاعتماد المكثف على الطاقات المتجددة لضمان الاستدامة وتقليص الكلفة.

وأضاف أن المغرب بصدد تجريب حلول مبتكرة، من بينها الألواح الشمسية العائمة لتقليل تبخر المياه في السدود، وتوسيع عمليات استمطار السحب، إضافة إلى وحدات تجريبية لاستخلاص الماء من الرطوبة الجوية لفائدة المناطق القروية ومؤسسات التعليم.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...