قدّم يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، ملامح خطة حكومية جديدة تروم إعادة هيكلة التكوين المهني عبر “برنامج التدرج المهني”، الذي تستهدف من خلاله فئة الشباب المنقطعين عن الدراسة أو الذين لم تسمح لهم ظروفهم الاجتماعية بمتابعة تعليمهم.
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أكد الوزير أن البرنامج يهدف إلى تأهيل 100 ألف مستفيد عبر إدماجهم في تكوينات تطبيقية داخل المقاولات والورشات المهنية، في نقلة نوعية مقارنة بالصيغ السابقة التي لم تتجاوز 9 آلاف مستفيد. ويمنح هذا المسار شهادة معترف بها، وفق مدة تكوين تتراوح بين ستة أشهر وسنتين بحسب نوع التخصص.
ويغطي التدرج المهني مجموعة واسعة من المهن، من بينها الصناعة التقليدية، السياحة، البناء والأشغال العمومية، الفلاحة، الصيد البحري، والمهن المرتبطة بالأسرة والتضامن، إضافة إلى عشرات الحرف التي تم إعداد أطر بيداغوجية دقيقة لها لضمان جودة التكوين.
وأعلن السكوري أن الدولة ستتكفل بما يصل إلى 5000 درهم لكل مستفيد لضمان تكوين منظم وفعّال، إلى جانب صرف تعويض بقيمة 300 درهم لفائدة كل مؤطر أو “معلّم” داخل الورشات المهنية، دعماً لدورهم في نقل الخبرة والحفاظ على الحرف التقليدية.
وشدد الوزير على أن هذه المبادرة لا تسعى فقط إلى توفير فرص الشغل للشباب، بل تروم أيضاً حماية عدد من المهن من الاندثار، وتعزيز التكوين داخل محيط مهني حقيقي، باعتبار ذلك رافعة لتنمية الاقتصاد الوطني وتحسين تنافسية القطاعات الإنتاجية.
