أظهرت دراسة حديثة من جامعة جونز هوبكنز الأمريكية، نُشرت في مجلة “JAMA” الطبية، أن برنامجاً رقمياً يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتعديل نمط الحياة نجح في تقليل خطر الإصابة بمقدمات السكري بنفس فعالية البرامج التقليدية التي يشرف عليها مختصون بشريون.
وتعد هذه التجربة، وهي الأولى من نوعها في مرحلتها السريرية الثالثة، دليلاً على أن الأنظمة الرقمية قادرة على تحقيق معايير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، إذ تمكن نحو 31% من المشاركين في كلتا المجموعتين من بلوغ أهداف الوقاية خلال عام واحد.
وشملت الدراسة 368 مشاركاً، وكشفت تفوق البرنامج الذكي في معدلات المشاركة والإكمال، حيث وصلت المشاركة إلى 93.4% مقابل 82.7% في البرامج البشرية، بينما بلغت نسبة الإتمام 63.9% مقارنة بـ 50.3%.
وأوضح الباحث بنجامين لالاني أن العقبة الكبرى أمام نجاح برامج الوقاية من السكري هي صعوبة الالتحاق بها، مشيراً إلى أن سهولة الوصول الرقمية جعلت التطبيق أكثر جاذبية وفعالية لدى المستخدمين.
من جانبه، قال نيستوراس ماثيوداكيس، الباحث الرئيس في الدراسة، إن “النتائج تثبت أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يؤدي دوراً موازياً للمتخصصين في برامج الوقاية، مع ميزة كبرى تتمثل في العمل المستمر على مدار الساعة وتجاوز القيود اللوجستية.”
ويرى الفريق العلمي أن هذه النتائج تمهد لاعتماد أوسع للتقنيات الذكية في الرعاية الصحية الوقائية، خصوصاً في المجتمعات التي تفتقر إلى الكوادر الطبية أو تواجه صعوبات في حضور الجلسات الإرشادية التقليدية.
