قدّمت وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي، الخطوط العريضة لمشروع قانون المالية لسنة 2026، مؤكدة أن الهدف المركزي يتمثل في ترسيخ المكتسبات الاقتصادية وتعزيز موقع المغرب بين الدول الصاعدة، عبر مضاعفة الاستثمار العمومي ليبلغ نحو 380 مليار درهم، وتوجيهه نحو المشاريع ذات الأثر التنموي المباشر.
وأوضحت الوزيرة، خلال الجلسة المشتركة لمجلسي البرلمان، أن المشروع يركّز على تسريع تنفيذ الأوراش الكبرى والاستراتيجيات القطاعية، مع إعطاء الأولوية للبنيات التحتية في مجالات النقل واللوجستيك، مبرزة أن الحكومة تعمل على توسعة المطارات وتعزيز أسطول الطيران الوطني، وتمديد خط القطار فائق السرعة نحو مراكش، وتوسيع شبكة الطرق السيارة، فضلاً عن الإسراع في إنجاز مشروعي ميناء الناظور غرب المتوسط وميناء الداخلة الأطلسي.
كما شددت فتاح العلوي على أن المشروع يتضمن إجراءات ملموسة لمواجهة ندرة المياه، من خلال تخصيص 16.4 مليار درهم لتأمين التزويد بالماء الصالح للشرب، وتشمل البرامج بناء 16 سداً كبيراً، وبرمجة سدّين إضافيين، إلى جانب مشاريع نقل المياه بين الأحواض المائية وتوسيع محطات تحلية مياه البحر لتعبئة أكثر من 1.7 مليار متر مكعب سنوياً.
وأضافت الوزيرة أن الحكومة ستواصل تنفيذ الاستراتيجيات القطاعية في الفلاحة، الصناعة، السياحة، الاقتصاد الاجتماعي، والتحول الرقمي، موازاة مع تعزيز مسار الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، إذ أصبحت الطاقات النظيفة تمثل أكثر من 45% من المزيج الكهربائي الوطني، مع الشروع في إنشاء أول محطة للغاز الطبيعي المسال بميناء الناظور غرب المتوسط.


