توصل فريق بحثي من جامعة كالغاري الكندية إلى أسلوب مبتكر وغير تقليدي للكشف المبكر عن سرطان الرئة، يعتمد على تحليل أظفار القدم لتحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالمرض.
ويرتكز هذا النهج العلمي الجديد على ظاهرة بيولوجية دقيقة، إذ يقوم الجسم عند استنشاق غاز “الرادون” بتحويله إلى رصاص مشع يُخزَّن في الأنسجة التي تنمو ببطء، مثل الأظفار. ومن خلال استخدام تقنيات قياس متطورة للغاية، تمكن الباحثون من رصد كميات دقيقة من الرصاص المشع داخل الأظفار، ما سمح بتحديد مستوى التعرض للرادون بدقة عالية.
وخلال التجارب المخبرية، تمكن العلماء من اكتشاف نظير “الرصاص-210” – الناتج عن تحلل الرادون – في 39 من أصل 55 عينة أظفار تم فحصها، أي بنسبة بلغت نحو 71 في المائة. وبيّنت النتائج أن الأفراد الذين عاشوا لفترات طويلة في منازل تحتوي على مستويات مرتفعة من الرادون أظهروا تراكمات أعلى من هذا النظير في أظفارهم.
الأهم من ذلك أن الأثر الإشعاعي يبقى محفوظاً في الأظفار لسنوات طويلة، حتى بعد الانتقال إلى بيئات أكثر أماناً، ما يجعل الأظفار بمثابة سجل بيولوجي دائم للتعرض للعوامل البيئية الخطرة.
ويرى الباحثون أن هذه الطريقة قد تُحدث ثورة في أساليب الكشف المبكر عن سرطان الرئة، خاصة لدى غير المدخنين الذين قد يتعرضون لمخاطر الرادون دون علمهم، مما يفتح الباب أمام تشخيص أسرع وإنقاذ المزيد من الأرواح.

