تعكس الأظافر مظهرًا جماليًا وصحيًا في آنٍ واحد، فهي ليست مجرد جزء تجميلي، بل تُعدّ مؤشرًا مهمًا على الحالة الصحية للجسم. إذ يمكن أن يكشف بطء نموّها أو تغيّر شكلها عن اضطرابات داخلية أو عادات يومية غير صحية تؤثر في بنيتها.
فالعوامل المؤثرة في نموّ الأظافر كثيرة ومتنوعة، منها ما يرتبط بالحالة الجسدية، كالإصابة بالأمراض أو اضطراب الهرمونات، ومنها ما يرتبط بالسلوكيات الشخصية مثل قضم الأظافر أو الإفراط في استخدام الأظافر الصناعية. في هذا المقال، سنتناول أبرز الأسباب التي قد تؤدي إلى ضعف نموّ الأظافر، ونوضح كيف يمكن الحفاظ على قوتها وصحتها بطريقة طبيعية وآمنة.
الأمراض وتأثيرها على نمو الأظافر
غالبًا ما يرتبط تباطؤ نموّ الأظافر أو ضعفها بالإجهاد الجسدي أو الإصابة بأمراض معينة. فعندما يُصاب الجسم بعدوى، أو ترتفع حرارته، أو يتعرض لمرض حاد، يقوم بتحويل طاقته وجهوده نحو معالجة العضو المصاب، مما يقلل من الموارد المخصّصة لنموّ الأظافر. وخلال هذه الفترة قد يتوقف نموّها مؤقتًا، ومع استعادة الصحة، تبدأ الأظافر بالنموّ مجددًا، لتظهر عليها أحيانًا خطوط عرضية تُعرف باسم خطوط بيو، وهي علامة على فترة التوقف السابقة.
تأثير الهرمونات على الأظافر
يُعدّ توازن الهرمونات في الجسم عاملًا رئيسيًا في صحة الأظافر وسرعة نموّها. فوفقًا للأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية، يؤدي اختلال الهرمونات إلى بطء نموّ الأظافر وضعفها. ومن جهة أخرى، قد تؤثر التغيّرات الهرمونية الطبيعية حتى لدى الأصحاء على سرعة النمو؛ إذ تُلاحظ زيادة في نموّ الأظافر أثناء الحمل أو قبيل الدورة الشهرية، بينما يتراجع هذا النموّ خلال فترة الرضاعة.
قضم الأظافر وأضراره
عادة قضم الأظافر بشكل متكرر لا تقتصر على المظهر فحسب، بل يمكن أن تتسبب في التهابات فيروسية أو بكتيرية في المنطقة المحيطة بالأظافر، ما يؤدي إلى تلفها الدائم وصعوبة نموّها مجددًا. ولتفادي ذلك، يُنصح بقصّ الأظافر بشكل دوري باستخدام أدوات مخصّصة للحفاظ على سلامتها وتشجيع نموّها الطبيعي.
الأظافر الصناعية وتأثيرها على الأظافر الطبيعية
يُلاحظ أن الاستخدام المتكرر للأظافر الصناعية والغراء الخاص بها قد يضعف الأظافر الحقيقية بمرور الوقت، ويجعلها أكثر هشاشة وتعرضًا للتكسر. ولتجنّب هذه المشكلة، يُفضّل استخدام طلاء أظافر آمن خالٍ من السموم ومبنيّ على الماء، والابتعاد عن المنتجات التي تحتوي على مواد كيميائية ضارة مثل الفورمالديهايد والتولوين والديبوتيل فثاليت (DBP)، لما لها من تأثير سلبي مباشر على صحة الأظافر.

