قرار جريء من ميتا يربك المشهد السياسي الرقمي

قررت شركة ميتا، المالكة لفيسبوك وإنستغرام، تعليق عرض الإعلانات المتعلقة بالسياسة والانتخابات والقضايا الاجتماعية على منصاتها داخل دول الاتحاد الأوروبي، بدءًا من أكتوبر المقبل، في خطوة وُصفت بأنها استجابة مباشرة للائحة أوروبية جديدة تُعرف باسم “لائحة الشفافية واستهداف الإعلانات السياسية”.

وقد أعلنت الشركة هذا القرار يوم الجمعة 24 يوليوز 2025، من خلال بيان رسمي صدر عن مكتبها بالعاصمة البلجيكية بروكسل، أوضحت فيه أن هذا التوجه يأتي تفاعلاً مع دخول اللائحة الجديدة حيز التنفيذ بتاريخ 10 أكتوبر المقبل، وهي لائحة تهدف إلى محاربة التضليل الإعلامي والحد من التدخلات الخارجية في العمليات الانتخابية داخل دول التكتل الأوروبي.

ميتا وصفت القرار بأنه كان “صعبًا”، مبررة ذلك بالتعقيدات التشغيلية الكبيرة وحالة عدم اليقين القانوني التي تفرضها اللائحة، لا سيما القيود الصارمة التي تُقيّد استهداف الإعلانات، ما من شأنه تقليص فعاليتها والتقليل من صلتها بالمستخدمين المستهدفين.

وأكدت الشركة أنها كانت من بين أولى المنصات التي اعتمدت تدابير الشفافية منذ سنة 2018، حيث وفّرت معلومات دقيقة حول الإعلانات ذات الطابع السياسي والاجتماعي، غير أن التشريعات الأوروبية الجديدة تجعل استمرار هذا النهج غير عملي، بل “غير قابل للتطبيق”، وفق تعبيرها.

وشددت ميتا على أن هذا القرار سيبقى محصورًا في نطاق الاتحاد الأوروبي فقط، دون أن يمتد تأثيره إلى باقي أسواقها العالمية، مع التأكيد على أن الجهات السياسية في أوروبا ستظل قادرة على التعبير عن مواقفها عبر منشورات عضوية غير ممولة.

وتجدر الإشارة إلى أن لائحة الشفافية الأوروبية تُلزم الشركات التكنولوجية بوضع علامات واضحة على الإعلانات السياسية، تتضمن هوية الممول، وتكلفة الإعلان، ونطاق الانتخابات المستهدفة، تحت طائلة غرامات قد تصل إلى 6% من إجمالي الإيرادات السنوية في حالة عدم الامتثال لمقتضيات القانون.

 

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...