عاد الجدل حول التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية لعام 2016 إلى الواجهة بعد تصريحات نارية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اتهم فيها سلفه باراك أوباما بـ”الخيانة” ودعا إلى محاكمته، مستندًا إلى تقرير استخباراتي جديد يشير إلى تورط مسؤولين في إدارة أوباما في التلاعب بمعلومات استخباراتية.
ووفقًا لما كشفت عنه مديرة الاستخبارات الوطنية، تولسي غابارد، فقد تم توجيه إحالات جنائية إلى وزارة العدل ضد عدد من الشخصيات البارزة في الإدارة الديمقراطية السابقة. التقرير، الذي صدر مؤخرًا، يزعم أن مسؤولين رفيعي المستوى قاموا بـ”فبركة” معلومات حول التدخل الروسي بهدف الإطاحة بالرئيس ترامب، فيما وصفته غابارد بـ”محاولة انقلاب دامت لسنوات”.
وخلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض جمعه بالرئيس الفيليبيني الزائر، فرديناند ماركوس الابن، وجه ترامب أصابع الاتهام مباشرة إلى أوباما، قائلاً إنه المسؤول الأول عن ما جرى، مضيفًا أن شخصيات بارزة مثل جو بايدن، وجيمس كومي، وجيمس كلابر، وجون برينان، كانوا جزءًا من ما وصفه بـ”المؤامرة”، وأكد أن أوباما كان “زعيم العصابة” حسب تعبيره.
في المقابل، اعتبرت أوساط معارضة لترامب أن تصريحاته محاولة للهروب من ضغوط سياسية متزايدة، خاصة بعد تصاعد المطالب بكشف ملفات تتعلق بقضية جيفري إبستين. أما مكتب أوباما، فقد وصف مزاعم ترامب بأنها “عبثية” و”محاولة يائسة لصرف الأنظار”.
وقال المتحدث باسم الرئيس السابق، باتريك رودنبوش، إن الوثائق الجديدة لا تغير شيئًا من النتائج السابقة، والتي تؤكد أن روسيا بالفعل حاولت التأثير على سير الانتخابات، لكنها لم تتمكن من تغيير نتائج التصويت.
الجدير بالذكر أن لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، والتي كان يقودها الجمهوري ماركو روبيو عام 2020، توصلت إلى أن حملة ترامب استفادت من تسريبات حصلت عليها موسكو بعد قرصنة خوادم الحزب الديمقراطي، في مسعى لإلحاق الضرر بهيلاري كلينتون وتعزيز فرص ترامب في السباق نحو البيت الأبيض.
