بنسعيد يشرف على إطلاق مشاريع شبابية وثقافية بإقليم زاگورة

أطلق وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، يوم الجمعة 11 يوليوز الجاري، سلسلة من المشاريع التنموية والثقافية بإقليمي زاكورة والراشيدية، شملت تطوير بنية تحتية موجهة للشباب، وترميم أحد أعرق المواقع الأثرية بالمغرب: سجلماسة.

في زاكورة، تم توقيع مجموعة من اتفاقيات الشراكة لتشييد وتجهيز مراكز ثقافية ودور للشباب والطفولة بعدة جماعات، من بينها تازارين وبني زولي وآيت ولال. ويُرتقب أن تساهم هذه المرافق في دعم الأنشطة التربوية والثقافية، وتوفير فضاءات ملائمة لتأطير الشباب وتنمية مهاراتهم. وتبلغ الكلفة الإجمالية للمشاريع حوالي 7 ملايين درهم.

وفي المجال الثقافي، جرى تقديم مشاريع مهمة، من أبرزها تهيئة وتجهيز المركز الثقافي لزاكورة، وبناء معهد موسيقي، إلى جانب مراكز ثقافية للقرب في تازارين وأكدز وتاكونيت. ويصل الغلاف المالي الإجمالي لهذه المشاريع إلى ما يناهز 37,6 مليون درهم، تشارك فيه الوزارة بـ 30 مليون درهم.

من جهة أخرى، شكلت زيارة الموقع الأثري سجلماسة بمحافظة الراشيدية محطة بارزة في هذه الجولة. إذ أعطيت الانطلاقة لمشروع طموح لترميم وتأهيل هذا المعلم التاريخي، الذي كان في الماضي قلبًا نابضًا للتجارة الصحراوية. وتُقدَّر كلفة المشروع بـ 245 مليون درهم، ويهدف إلى تثمين المكتشفات الأثرية، وحماية ما تبقى من أطلال المدينة، عبر إنشاء هيكل معدني يحفظ معالمها من التدهور.

المشروع لا يقف عند حدود الترميم فقط، بل يشمل إحداث متحف حديث يعرض القطع الأثرية المكتشفة، ويُعرّف الزوار بتاريخ سجلماسة ودورها المحوري في الربط بين الشمال والجنوب عبر طرق القوافل التجارية.

في ختام الزيارة، توقف بنسعيد عند موقع فم الشنا، المعروف بنقوشه الصخرية التي توثق لحياة الإنسان القديم في الجنوب الشرقي، من معارك وصيد وحيوانات من بيئته الطبيعية. وهي خطوة تؤكد سعي الوزارة للحفاظ على التراث اللامادي والمواقع ذات القيمة التاريخية.

 

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...