حين ينقلب النهار ليلًا.. دوامة خفية تهدد الجسد والعقل

حذر الطبيب الروسي مارات فاراخوف من المخاطر الصحية الجسيمة التي قد تنجم عن أنماط العمل غير المنتظمة، مشيرًا إلى أن العمل الليلي أو الدوام الطويل خارج الأوقات المعتادة يمكن أن يمهد الطريق لأمراض مميتة كالسكتات الدماغية والجلطات القلبية.

وأوضح، أن الاضطراب المزمن لإيقاع الحياة اليومية، سواء بسبب العمل المتأخر أو التغير المستمر في ساعات النشاط والراحة، ينعكس سلبًا على الجهاز العصبي والتوازن الهرموني، مما يزيد من قابلية الجسم للإصابة بأمراض خطيرة.

وأكد فاراخوف أن الذين يضطرون للعمل في الليل يعانون غالبًا من خلل في نظام التمثيل الغذائي نتيجة تناول الطعام في أوقات غير مناسبة، مما يؤدي إلى زيادة الوزن، وانخفاض حساسية الجسم للأنسولين، وارتفاع احتمالات الإصابة بالنوع الثاني من السكري، إلى جانب تدهور صحة الجهاز الهضمي.

ولفت أيضًا إلى أن الأشخاص الذين يزاولون أعمالًا مجهدة في أوقات غير معتادة يكونون أكثر عرضة للقلق، والإرهاق المزمن، واضطرابات الصحة العقلية.

وبحسب الطبيب، فإن العبث بإيقاع الساعة البيولوجية يتسبب في ارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول، في مقابل انخفاض إنتاج هرمون الميلاتونين، وهو عنصر أساسي في دعم المناعة وتنظيم النوم. وتدعم دراسات طبية متعددة هذه التحذيرات، مؤكدة أن اضطراب النوم الناتج عن العمل الليلي يمكن أن يضعف مقاومة الجسم للسرطان ويزيد من احتمالات الإصابة بأمراض مزمنة.

 

 

 

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...