
في وقت تحبس فيه آلاف الأسر المغربية أنفاسها مع انطلاق امتحانات البكالوريا، برزت لفتة إنسانية راقية من قلب شوارع مراكش، حيث خطف سائق طاكسي الأضواء بصورة انتشرت كالنار في الهشيم، وهو ينقل تلاميذ نحو مركز الامتحان دون مقابل، في مبادرة لقيت إشادة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.
لم تكن هذه الصورة سوى جزء من مشهد أوسع، تتداخل فيه المهنية مع الحس المجتمعي، وتجعل من سيارات الأجرة أكثر من مجرد وسيلة نقل.
المبادرة التي انطلقت من الدار البيضاء لتمتد إلى مدن أخرى كالعاصمة الحمراء، ليست وليدة اللحظة، بل تكرّس تقليداً سنوياً أطلقه مهنيو القطاع لتسهيل وصول التلاميذ إلى مراكز الامتحان، خاصة في ظل الضغط الكبير الذي يعيشه المترشحون وأسرهم.
بعيداً عن ضجيج الامتحانات، تُظهر هذه المبادرة كيف يمكن لأبسط المهن أن تتحول إلى رافعة للتماسك الاجتماعي، وتُعيد رسم العلاقة بين المواطن والخدمات اليومية في لحظة وطنية مفصلية.
