كشف وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، عن تراجع ملحوظ في حالات الإصابة بمرض الحصبة المعروف بـ”بوحمرون” بالمغرب، مؤكداً خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب اليوم الإثنين 25 ماي الجاري، أن نسبة الانخفاض بلغت 80.32% مقارنة بأعلى مستويات الإصابة المسجلة قبل 16 أسبوعًا.
وأوضح الوزير أن عدد الإصابات الأسبوعية بات لا يتجاوز حالتين لكل مائة ألف نسمة على المستوى الوطني، مع تسجيل غياب تام للحالات في جهتين من جهات المملكة، في حين اقتصرت الإصابات في جهة واحدة على خمس حالات لكل مائة ألف نسمة.
وأرجع التهراوي هذا التحسن إلى تطبيق الوزارة لخطة وطنية متكاملة منذ رصد الحالات الأولى، تضمنت حملات توعوية وتحسيسية حول أهمية التلقيح، تم تنفيذها في مختلف المستويات، من الوطني إلى المحلي، وداخل مراكز الرعاية الصحية الأولية.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن الوزارة كثفت إجراءات الرصد الوبائي، ونفذت حملة وطنية موسعة لتدارك التلقيحات غير المكتملة للأطفال دون سن 18 عامًا، بشراكة مع وزارات الداخلية، والتربية الوطنية، والأوقاف والشؤون الإسلامية.
وأكد أن الحملة شملت التحقق من الحالة التلقيحية لأزيد من 10.76 مليون طفل، ما يمثل 98.57% من الفئة المستهدفة، وتم اكتشاف أكثر من 754 ألف طفل غير ملقحين أو لم يستكملوا جرعاتهم. وقد أسفرت الجهود الميدانية عن استدراك تلقيح ما يناهز 586.912 طفل، بنسبة إنجاز بلغت 77.8%.
وذكر التهراوي أن الحملة أفضت إلى إعطاء 702.801 جرعة لقاح، تشمل الجرعات التكميلية والوقائية، مما مكن من تجاوز معدل 95% في نسبة التلقيح المكتملة لدى الأطفال دون 18 سنة، وهو الحد الأدنى الذي توصي به منظمة الصحة العالمية للوقاية من الحصبة.
