في خطوة غير مسبوقة، قرر شاب يدعى عبد المجيد المومني، عامل نظافة بمدينة بني ملال، أن ينفذ احتجاجًا فريدًا من نوعه، حيث وضع أخته يوضعية إعاقة داخل قفص كنوع من التعبير عن معاناتها الحياتية والمطالبة بحقها في العيش بكرامة.
عبد المجيد، الذي يعاني هو نفسه من ظروف مادية صعبة، طالب عبر هذا الاحتجاج بأن تخصص الجهات المسؤولة “كشكًا” لأخته لتساعدها على تلبية احتياجاتها اليومية.
تقول نجاة المومني، الشابة التي تعاني من إعاقة، إنها تحتاج إلى مساعدة حقيقية لتتمكن من مواصلة حياتها بشكل مستقل، مؤكدة أنها تعيش مع شقيقها بعد وفاة والديهما.
وتضيف نجاة: “أريد كرسيًا كهربائيًا يساعدني على التنقل، لأن الكرسي الذي أستخدمه حاليًا لا يعمل بشكل مستمر ويعطلني عن الحركة”. ورغم محاولاتها المتكررة للتواصل مع السلطات المحلية، لم تجد أي استجابة لها أو لشقيقها في ظل احتياجاتها المتزايدة.
من جانبه، يوضح عبد المجيد المومني أنه تقدم بعدة طلبات إلى المجلس البلدي ورئيسه، إضافة إلى الباشا، من أجل منح أخته “كشكًا” أو أي مصدر دخل يعينها على تلبية احتياجاتها.
ورغم مرور أكثر من ثلاث سنوات على تقديم هذه الطلبات، لم يتلق أي رد ملموس، مما دفعه إلى التعبير عن يأسه من الجهات المعنية. عبد المجيد أشار إلى أنه يعيش صراعًا يوميًا لتوفير احتياجات أخته، مشيرًا إلى أن سعر الكرسي الكهربائي الذي تحتاجه يصل إلى 30,000 درهم، وهو مبلغ لا يستطيع تحمله، خاصة مع وجود قروض مالية وأطفال في حاجته أيضًا.
وفي نداء صريح، ناشد عبد المجيد جلالة الملك محمد السادس للتدخل ورفع الظلم عن أخته، قائلاً: “أطلب من جلالته أن يعتبر أختي كابنته، فهي يتيمة الأبوين ولا أحد لنا سواها، أنا الوحيد الذي يهتم بها وأعمل على خدمتها”، وأضاف أن مطالبته لا تتعدى أن يتم تخصيص مصدر دخل كريم لأخته كي تتمكن من العيش بكرامة.
وتجدر الإشارة إلى أن عبد المجيد أشار إلى أن بعض الأشخاص غير المستحقين استفادوا من أكشاك في المدينة، بينما تم استبعاد الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة رغم أحقيتهم القانونية في الحصول على هذه الفرص.
وأكد أنه لا يسعى للحصول على صدقة أو مساعدة مجانية، بل يريد ضمان حياة مستقرة لأخته، متمنيًا أن يتم التعامل مع حالتهما بجدية من قبل الجهات المعنية.
