أثار قرار إلزامية تقديم شهادة الحياة من قبل المستفيدين من مداخيل مأذونيات النقل بعد وفاة أصحابها استياءً واسعاً بين مهنيي سيارات الأجرة، الذين اعتبروا الإجراء غير منطقي ويؤثر سلباً على أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية.
وأفادت مصادر نقابية بأن هذا القرار يخضع للنقاش بين المهنيين، الذين يرون ضرورة تحسين القطاع وتنظيمه، لكن مع إشراك الفاعلين قبل اتخاذ قرارات تؤثر مباشرة على أكثر من 100 ألف سائق مهني في المغرب.
فيما أكدت المصادر أن طلب هذه الوثيقة في مراكز التنقيط التابعة للإدارة العامة للأمن الوطني يهدف إلى محاربة التلاعب بالرخص، وضمان أن المأذونيات لا تزال مملوكة لأصحابها القانونيين، مما يعزز الشفافية في قطاع النقل ويحسن خدماته.
ومع ذلك، أعرب المهنيون عن تخوفهم من تحول الإجراء إلى وسيلة للابتزاز من قبل أصحاب المأذونيات، حيث قد يُطالب السائقون بمبالغ مالية كبيرة مقابل الحصول على شهادة الحياة، خاصة في غياب تواصل مباشر بين الطرفين منذ توقيع العقد النموذجي.
وأشار البرلماني إسماعيل الزيتوني، في سؤال موجه إلى وزير الداخلية، إلى أن العديد من المهنيين تفاجؤوا بهذا الإجراء، الذي أربكهم بسبب صعوبات كبيرة في الحصول على شهادة الحياة.
وأوضح أن عدداً من أصحاب الرخص لا يقيمون في نفس المدن التي تنتمي إليها المأذونيات، ما يعقد الأمر أكثر. وأضاف أن وزارة الداخلية، من خلال العمال والولاة، تمتلك وسائل تقنية وبنوك معلومات قادرة على ضبط العملية دون الحاجة إلى العودة إلى المهنيين.
فيما اعتبر الزيتوني أن الإجراء، رغم أهدافه النبيلة لضبط القطاع، يحتاج إلى تعديل وتوضيح لضمان عدم استغلاله أو استخدامه ضد المهنيين بشكل غير عادل، مطالباً بمراجعة هذه الآلية لتفادي المزيد من الإرباك والاحتقان في صفوف السائقين المهنيين.
