أعلن مربو الدواجن عن عزمهم التحرك لمطالبة وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بالتدخل لتفعيل توصيات تقرير مجلس المنافسة بشأن أسعار الأعلاف.
ويأتي هذا التحرك في إطار السعي إلى معالجة ما وصفوه بـ”الخروقات” التي يشهدها قطاع الدواجن، والذي يواجه تحديات متعددة أثرت على المربين والمستهلكين على حد سواء.
كما قرر المربون عقد لقاءات مع المؤسسات الوزارية المعنية لدراسة الوضع واتخاذ خطوات عملية لحماية مصالحهم.
وفي بيان لها، طالبت الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم المكتب الوطني للسلامة الصحية بتفعيل الدورية الخاصة باقتناء الكتاكيت، مشددة على ضرورة فرض شهادة الفراغ الصحي الموقعة من الطبيب المؤطر كشرط أساسي لاقتناء الكتكوت.
إلى جانب ذلك، دعت الجمعية إلى تقديم دعم ملموس للمربين من خلال تسهيل عملية إصلاح الضيعات، مما سيسهم في رفع مستوى الإنتاج وتحسين جودة المنتجات في هذا القطاع الحيوي،كما حثت الجمعية على ضرورة توحيد جهود المربين لمواجهة احتكار الكتاكيت في السوق السوداء، داعية إلى عدم الرضوخ للأسعار غير المنطقية التي يفرضها بعض الموردين.
وفي سياق الاستعداد للتحديات المستقبلية، أعلن مربو الدواجن نيتهم تأسيس لجان محلية تهدف إلى تعزيز التضامن بين المربين والدفاع عن حقوقهم، مع تشجيع التفكير في مشاريع تعاونية جديدة تدعم الاستدامة وتوفر حلولاً مبتكرة للمشكلات التي يعاني منها القطاع.
كما قرروا خفض عدد دورات تربية الكتاكيت إلى أربع دورات سنويًا، لضمان سلامة الضيعات وتحقيق مردودية أعلى، مع فتح المجال أمام جميع المربين للاستفادة من هذه الخطوة.
إلى جانب ذلك، أكدت الجمعية استعدادها للدفاع عن مصالح المربين عبر مختلف الوسائل القانونية، بما في ذلك تنظيم وقفات احتجاجية أمام الوزارة في حال استمرار الوضع الحالي من احتكار وجشع. كما طالبت بوضع إطار قانوني شامل يحمي حقوق جميع العاملين في القطاع، دون استثناء أي طرف.
من جهته، أشار تقرير مجلس المنافسة الصادر مطلع ديسمبر إلى وجود اختلالات كبيرة في سوق الأعلاف المركبة بالمغرب، والتي تنعكس سلباً على المستهلكين من خلال ارتفاع الأسعار وضعف الجودة.
وأبرز التقرير أن السوق تهيمن عليها نسبة عالية من التركيز، حيث تستحوذ مجموعتان رئيسيتان على حوالي 50% من النشاط، رغم وجود 48 شركة تعمل في هذا المجال.
وأكد المجلس أن هذا الوضع يؤدي إلى تراجع إمكانيات التنويع والابتكار في السوق، مما يضر بالمربين باعتبارهم المستهلكين الأساسيين للأعلاف.
فيما أشار التقرير أيضاً إلى أن بعض الشركات تلجأ إلى ممارسات احتكارية، منها تغيير أسعار الأعلاف المركبة بشكل متزامن ودون جدول زمني محدد، إضافة إلى رهن المربين عبر منحهم تسهيلات في الأداء مقابل شيكات ضمان، وهو ما يضع المربين في موقع ضعف أمام هذه الشركات، وهذه الممارسات تقلل الخيارات المتاحة أمام المربين وتجعلهم مجبرين على التعامل مع عدد محدود من الموردين، مما يكرس السيطرة على السوق.

