بعد سنوات الجفاف.. الأمطار تُعيد الأمل للمزارعين وتُنعش الفلاحة المغربية

شهد المغرب خلال الأسابيع الأخيرة تساقطات مطرية مهمة، جاءت بعد سنوات من الجفاف الذي ألقى بظلاله الثقيلة على القطاع الفلاحي والموارد المائية.

هذه الأمطار كانت بمثابة منفَس للفلاحين وسكان المناطق القروية، حيث يُتوقع أن تُسهم بشكل كبير في تحسين الموسم الفلاحي واستعادة التوازن البيئي في العديد من المناطق، كما أنها ساعدت في إنعاش آبار المياه الجوفية ورفع منسوب السدود التي شهدت تراجعات حادة خلال السنوات الماضية.

فيما أوضح الخبير الفلاحي رياض وحتيتا، ي تصريح صحفي، أن التساقطات المطرية الأخيرة شكلت دفعة قوية للقطاع الفلاحي الذي يعتمد بشكل كبير على الأمطار، حيث إن حوالي 85% من المساحات المزروعة في المغرب تعتمد على الزراعة البورية.

وأضاف أن الجفاف خلال السنوات الأخيرة أثر بشكل كبير على المحاصيل الزراعية، خصوصًا الحبوب، وأدى إلى تراجع المخزون المائي وانخفاض الإنتاجية الزراعية، ما تسبب في ارتفاع أسعار المواد الغذائية.

وأكد وحتيتا أن هذه التساقطات ساهمت بشكل مباشر في تحسين مستوى الرطوبة في التربة، ما يعزز فرص نجاح عمليات الزرع ويشجع الفلاحين على توسيع المساحات المزروعة، كما أن هذه الأمطار رفعت منسوب السدود، مما سيدعم الزراعة المسقية ويوفر المياه لري المحاصيل في المراحل الحرجة. واعتبر الخبير أن المغرب كان قريبًا من دخول مرحلة جفاف التربة، إلا أن الأمطار الأخيرة حالت دون ذلك، مما يُعيد الأمل بتحقيق موسم زراعي ناجح.

شاهد أيضا