صرّح وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، اليوم الأحد، أن نظام بشار الأسد قد سقط رسميًا، معلنًا نهاية حقبة من عدم الاستقرار في سوريا دامت 14 عامًا.
وقد جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة القطرية الدوحة، حيث أكد أن تركيا ملتزمة بالتعاون مع الإدارة السورية الجديدة لضمان نجاح المرحلة الانتقالية وتحقيق الاستقرار.
وأوضح فيدان أنه لم تكن هناك أي اتصالات مع بشار الأسد في الأيام الأخيرة من حكمه، مشيرًا إلى أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان حاول مد يد السلام للوصول إلى وحدة وطنية، لكن الأسد رفض هذه المبادرات، وأضاف أن النظام السابق فشل في معالجة القضايا الأساسية ولم يتمكن من الاستجابة لمطالب الشعب السوري، مما أدى إلى انهياره بشكل كامل.
فيما أكد الوزير التركي أن المرحلة الحالية تمثل فرصة حقيقية للسوريين لتشكيل مستقبل بلادهم بمشاركة كافة الأطراف، داعياً المجتمع الدولي لدعم الشعب السوري في هذا المسار، وأضاف أن تركيا ستواصل العمل مع دول الجوار لضمان إعادة بناء سوريا وتعزيز الاستقرار فيها.
وأشار فيدان إلى ضرورة التنسيق بين المجموعات المسلحة المختلفة لضمان نجاح العملية الانتقالية، محذراً في الوقت نفسه من محاولات التنظيمات الإرهابية، مثل داعش وحزب العمال الكردستاني، استغلال هذه المرحلة لتحقيق أجنداتها.
كما وجّه رسالة إلى الإدارة السورية الجديدة، داعياً إلى تبني مبدأ الشمولية والابتعاد عن سياسات الانتقام، ومعاملة جميع الأقليات والمكونات بعدالة ومساواة، وشدد على أهمية تأمين الأسلحة الكيميائية والحفاظ على مؤسسات الدولة لضمان استقرار البلاد.
وأكد فيدان أن استقرار سوريا ووحدتها سيسهم في عودة الملايين من اللاجئين السوريين إلى وطنهم، وعبّر عن أمله في أن تفتح المرحلة الانتقالية صفحة جديدة من السلام والتنمية، مشدداً على أن تركيا ستظل على اتصال مع الدول العربية والولايات المتحدة لدعم هذه العملية.
واختتم وزير الخارجية تصريحاته بالتأكيد على أن بلاده ستواصل مراقبة الوضع في سوريا والعمل على دعم الجهود الدولية والإقليمية لتحقيق الانتقال السلمي، بما يضمن مستقبلًا مشرقًا للشعب السوري بعد سنوات طويلة من المعاناة.
