في قلب مدينة مراكش الساحرة، وتحديدًا في منتجع بالميراي روتانا، تتجه أنظار العالم إلى المملكة المغربية حيث تنطلق النسخة الأولى من “المؤتمر الدولي للمناجم بالمغرب” (IMC Morocco) في الفترة من 3 إلى 5 ديسمبر 2024.
ويأتي هذا الحدث البارز، المنظم من قبل الفيدرالية المغربية للمعادن الصناعية (FDIM) وشركة AME Trade Ltd، تحت شعار “المغرب كمنصة عالمية لصناعة تعدين مستدامة في خدمة الانتقال الطاقي”.
ويهدف المؤتمر إلى تسليط الضوء على الدور المحوري للمغرب في قطاع التعدين العالمي، خاصة في ظل استراتيجيته الوطنية للتنمية المستدامة التي تسعى إلى تحقيق 52% من الطاقة المتجددة في المزيج الكهربائي بحلول عام 2030 ، كما يسعى إلى تعزيز الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي، مستفيدًا من الثروات المعدنية الغنية والمتنوعة التي تزخر بها المملكة.
ويشارك في هذا الحدث نخبة من المسؤولين الحكوميين، من بينهم السيد شكيب العلج، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب (CGEM)، وسعادة السيد رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، وسعادة الدكتورة ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة .
كما يحظى الملتقى بدعم من شركات رائدة مثل OCP وManagem، مما يعكس التزام القطاع الخاص بتطوير صناعة تعدين مستدامة ومسؤولة.
ويتضمن برنامج المؤتمر جلسات تفاعلية وورش عمل وزيارات ميدانية، بالإضافة إلى مناقشات حول استراتيجيات الانتقال الطاقي وأفضل الممارسات العالمية في مجال التعدين، كما سيتناول سبل تعزيز القيمة المضافة من خلال معالجة المنتجات المعدنية محليًا، وتعزيز التكامل بين قطاعي التعدين والطاقة، مع مراعاة حماية البيئة والتنمية المجتمعية.
وتعد هذه القمة فرصة فريدة للمغرب لإبراز مكانته كوجهة مفضلة للاستثمارات في قطاع التعدين، خاصة في ظل التحديات العالمية المتعلقة بنقص المعادن الأساسية اللازمة للانتقال الطاقي، كما تعكس التزام المملكة بتطوير قطاع تعدين مستدام ومسؤول، يُسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويعزز مكانتها كمنصة عالمية في هذا المجال.
ومع اختتام فعاليات المؤتمر، يُتوقع أن يخرج المشاركون بتوصيات عملية تسهم في تعزيز دور المغرب كمحور عالمي لصناعة تعدين مستدامة، تخدم أهداف الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، وتعزز من قدرته على مواجهة التحديات المستقبلية في هذا القطاع الحيوي.
