تواصل الحكومة المغربية جهودها لاستعادة توازن القطيع الوطني وتحقيق استدامته، حيث أعلنت عن توجهها نحو استيراد أنواع من المواشي مع وقف الرسوم الجمركية المقررة عليها.
هذا الإجراء يأتي في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى إعادة تشكيل القطيع الوطني، وخاصة في ظل التحديات التي تواجهها البلاد بعد الأزمات المتتالية التي أثرت على هذا القطاع الحيوي.
وفي هذا السياق، أكد فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، أهمية دور العجلات والنعجات في تسريع عملية استرجاع القطيع الوطني، حيث أشار، في تصريحات أدلى بها في الجلسة العمومية المخصصة للتصويت على الجزء الأول من مشروع قانون المالية، إلى أن الحكومة لا تتوقع استعادة القطيع في فترة قصيرة مثل ثلاثة أو ستة أشهر، بل إن العملية قد تمتد لأكثر من عام.
وشرح الوزير أمام النواب أن اللجوء إلى الاستيراد من الخارج يعد خطوة ضرورية لضمان تلبية احتياجات السوق المحلية من المواشي، مشيرًا إلى أن استيراد المواشي لا يقتصر فقط على تلبية الطلب، بل يهدف أيضًا إلى توفير الكميات اللازمة في السوق المحلية للحفاظ على استقرار الأسعار وضمان قدرة المواطنين الشرائية خلال هذه الفترة الانتقالية.
وأضاف لقجع أن وزارة الفلاحة قد قامت بدراسة معمقة لتحديد الكميات المطلوبة من المواشي، بناء على احتياجات السوق المحلي ومتطلبات المواطنين.
وأكد أن الحكومة ستواصل متابعة تطور القطيع الوطني حتى يتم استعادته بالكامل، مشددًا على أن وقف الاستيراد سيكون مرتبطًا بوصول القطيع إلى مرحلة تعافٍ تسمح بالاستغناء عن الواردات.
واختتم الوزير بتأكيده أن الحكومة ستواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة في إطار مرسوم لوقف الاستيراد عندما يتحقق الهدف المنشود، مما يعكس التزام الحكومة بتعزيز الأمن الغذائي وضمان استقرار سوق اللحوم في المملكة.
هذه الاستراتيجية تشير إلى أن الحكومة تسعى إلى تحقيق توازن بين الحاجة القصوى لاستيراد المواشي على المدى القصير وضرورة تقوية الإنتاج المحلي في المستقبل، بما يعود بالنفع على الفلاحين والمستهلكين على حد سواء.
