الأمم المتحدة: العنف القبلي بجنوب السودان كان سببا في سقوط أكثر من 80 من الضحايا المدنيين

قال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى جنوب السودان، ورئيس بعثة الأمم المتحدة (أونميس)، نيكولاس هايسوم،إن انعدام الأمن العام وخاصة العنف القبلي المتزايد بجنوب السودان كان سببا خلال هذا العام في سقوط أكثر من 80 في المائة من الضحايا المدنيين.

وأفاد المسؤول الأممي، في كلمة بمجلس الأمن أمس الاثنين، بأن حفظة السلام التابعين لبعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان يحاولون التخفيف من خطر العنف القبلي عن طريق الانتشار الاستباقي في مناطق النزاع الساخنة، والحفاظ على الوجود في المناطق الاستراتيجية حتى خلال موسم الأمطار، مع تحم ل الظروف الجوية القاسية.

وأضاف أن هذه المبادرات، من بين أمور أخرى، قد ساهمت في الحد بشكل عام من العنف والخسائر المدنية مقارنة بالعام السابق.

وأكد أن “التنفيذ الشامل للاتفاق الذي تم إعادة تنشيطه يتقدم ببطء، وتشكيل المجلس التشريعي لا يزال غير مكتمل. ولا يزال دستور مجلس الولايات وترشيح رئيس للمجلس التشريعي قيد التنفيذ”. وشدد هايسوم على أن (أونميس) تواصل تشجيع الحكومة على استكمال هذه العمليات مع ضمان التمثيل المناسب للنساء والشباب على جميع المستويات.

وقال “مع ذلك، فإن مؤسسات حكم الدولة الضعيفة أو الغائبة في جميع أنحاء جنوب السودان قد مكن ت مفسدي السلام من استغلال الانقسامات القبلية والعرقية الدائمة”.

وأضاف رئيس بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أن انعدام الأمن المترسخ أدى إلى إعاقة زراعة المحاصيل وساهم في حلقة مفرغة من نهب الماشية، كما تعاني مجتمعات عديدة من نقص خطير في الإمدادات الغذائية في أماكن مثل واراب والبحيرات وجونقلي على سبيل المثال لا الحصر.

وتابع هايسوم “أن القتل الوحشي والعشوائي للعاملين في المجال الإنساني أمر مؤسف. أقر أولا وقبل كل شيء بمسؤولية الحكومة عن حماية مواطنيها والجهات الفاعلة الإنسانية”.

على الجانب الإنساني، وفقا لتقرير الأمين العام للأمم المتحدة، يواجه جنوب السودان أعلى مستويات انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية منذ استقلاله، حيث يواجه حوالي 60 في المائة من السكان – أو حوالي 7.2 مليون شخص – مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي بين أبريل ويوليوز، بينما يواجه 108 آلاف شخص مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...