جامعة ابن طفيل تستهل السنة الجامعية 2024-2025 بمحاضرة افتتاحية حول “المالية العامة بين السياسة والاقتصاد والقانون”
شهدت جامعة ابن طفيل اليوم الثلاثاء الموافق لـ15 أكتوبر الجاري، انطلاقة مميزة للسنة الجامعية 2024-2025 من خلال المحاضرة الافتتاحية التي ألقاها الدكتور نور الدين بنسودة، الخازن العام للمملكة المغربية. تناولت المحاضرة موضوعاً حيوياً تحت عنوان “المالية العامة بين السياسة والاقتصاد والقانون”، بحضور مختلف الفعاليات العلمية والسياسية، على المستويات المحلية، والإقليمية، والوطنية.
أضفت هذه المحاضرة، التي جاءت في إطار السعي لتعزيز النقاش العلمي وتبادل الأفكار، طابعاً خاصاً على بداية العام الأكاديمي. فقد استطاع الدكتور بنسودة أن يعكس، من خلال طرحه المتوازن، التكامل بين ثلاثة مجالات رئيسية تؤثر بشكل مباشر على تدبير الشؤون المالية للدولة. جمع بين الأبعاد السياسية والاقتصادية والقانونية، مسلطاً الضوء على الترابط القوي بينها وكيف يمكن لتلك العوامل أن تؤثر على المالية العامة وتوجيه السياسات العمومية.

كانت المحاضرة فرصة نادرة للطلبة والباحثين والفاعلين السياسيين للاطلاع عن كثب على قضايا محورية تتعلق بتدبير المال العام في المغرب. تميزت الجلسة بحضور عدد كبير من الشخصيات البارزة في المجال الأكاديمي والسياسي، ما يعكس الاهتمام المتزايد بقضايا المالية العامة، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية التي يشهدها المغرب والعالم.

لم تكن المحاضرة مجرد عرض نظري، بل حملت في طياتها أيضاً نقاشات حول الواقع العملي. فقد تطرق الدكتور بنسودة إلى أمثلة حية من التجربة المغربية في تدبير المالية العامة، مبرزاً التحديات والفرص المتاحة أمام المغرب في ظل السياق الحالي. وتناول أيضاً الآفاق المستقبلية لكيفية تحقيق توازن بين استدامة المالية العامة والعدالة الاجتماعية، وهو موضوع أثار اهتمام الحاضرين نظراً لأهميته في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

وتأتي هذه المحاضرة الافتتاحية كجزء من التزام جامعة ابن طفيل بتقديم فضاء أكاديمي يشجع على الحوار والنقاش المثمر بين الأجيال الجديدة من الباحثين والمهنيين. إذ تسعى الجامعة، من خلال استضافة مثل هذه الفعاليات، إلى تعزيز دورها كمنصة للنقاش الأكاديمي الجاد الذي يربط بين النظري والعملي، ويدفع بالمزيد من الابتكار في مواجهة التحديات الحالية.
بفضل هذا النوع من الأنشطة، تبرز جامعة ابن طفيل كمؤسسة تعليمية رائدة تساهم في تطوير الرؤى والأفكار التي من شأنها أن تساهم في بناء مغرب المستقبل، متسلحة بالمعرفة والوعي العميق بالقضايا الحيوية التي تؤثر على البلاد. هذا الحدث العلمي هو مثال حي على الشراكة الفعالة بين الجامعة والمؤسسات الوطنية، والتي تهدف إلى خلق بيئة علمية تعزز التفاعل بين الخبراء وصناع القرار والطلبة، بما يساهم في تطوير مسارات تنموية أكثر شمولاً واستدامة.
المصدر: Alalam24
