مكناس.. خبراء وباحثون يرصدون الأنماط الجديدة للشغل

رصد خبراء وباحثون في مجال الحماية الاجتماعية والقانون، خلال ندوة وطنية عن بعد نظمت أمس الأربعاء، جملة من الممارسات والعلاقات الشغلية الجديدة، خصوصا تلك التي ظهرت مع بداية جائحة (كوفيد-19).

وشدد المشاركون في هذه الندوة، التي انعقدت بمبادرة من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية جامعة مولاي إسماعيل بمكناس حول “الأنماط الجديدة للشغل”، على ضرورة إعادة النظر في بعض النصوص التشريعية من أجل إنصاف فئات عريضة تصنف ضمن الأنماط الجديدة للتشغيل، لاسيما عمال المناولة والحراسة.

واعتبر عميد الكلية، عبد الغني بوعياد، الموضوع ذا راهنية كبيرة ويروم تسليط الضوء على عدد من العلاقات الطارئة على الشغل، مضيفا أن أزمات سابقة، إسوة بالأزمة الصحية العالمية، أثرت بشكل مباشر على عقود الشغل. وثمن السيد بوعياد مبادرة جلالة الملك محمد السادس في تعميم نظام الحماية الاجتماعية على جميع المواطنين، مشيرا إلى أن جائحة (كوفيد-19) أظهرت أنماطا جديدة للشغل.

من جهته، عد د أحمد بوهرو، مدير شغل سابق وخبير في العلاقات المهنية، جملة أسباب أفرزت الأنماط الجديدة للشغل من قبيل تطور الاقتصاد وظاهرة العولمة، مشددا على أهمية اعتماد مقاربة قانونية واجتماعية ونفسية في آن واحد، تولي الإحساس بحالة “اللاأمان النفسي” التي يعيشها العمال المؤقتون، العناية اللازمة.

وبعدما اعتبر السيد بوهرو، أن مستويات الحماية القانونية تختلف من نمط شغلي إلى آخر، سجل الخبير في العلاقات المهنية حاجة المشرع المغربي إلى التدخل لوضع معايير لعلاقة شغل تستتبعها حماية، مستشهدا بـ “عقود الشغل محددة المدة، التي تتسم بعدد من السلبيات، والتي لا تساعد العمال على إنشاء تنظيم نقابي يدافع عن مصالحهم المعنوية والمادية”، بالإضافة إلى “عدم استفادة أجراء العمل المؤقت من انتخابات مندوبي الأجراء ومن الحقوق الأساسية، خاصة في المفاوضة الجماعية والحد الأدنى للأجر”.

أما عبد العزيز العتيقي، أستاذ القانون بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بفاس، فذكر بعلاقة الشغل الجماعية وأسباب ظهورها في فترة زمنية كان خلالها نمط العمل عبارة عن صناعة لتجمعات عمالية مستقرة داخل المقاولات.

واختارت المقاولة اليوم، حسب السيد العتيقي، وأمام تحديات الأزمات ونمط التشغيل، إعادة النظر في وسائط الشغل، وأنماط إنجاز العمل، والتنظيم في الحكامة المقاولاتية، مشيرا إلى الوضع الآني المتسم بالعودة إلى العقود الفردية عوض الجماعية.

وتناول المشاركون في هذه الندوة الوطنية محاور أخرى تتعلق بمدونة الشغل مع اقتراح بدائل تشريعية لحماية العلاقة الشغلية وتوفير العمل اللائق، كما استعرضوا بعض التجارب المقارنة من فرنسا واسبانيا، والمبادئ الأساسية من القانون الدولي والاتفاقيات والعهود الدولية في علاقة بالحماية الاجتماعية.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...