العالم24, في ظل الاحتفال باليوم العالمي للصحافة، أصدرت الجمعية المغربية للإعلام والناشرين تصريحا يدين فيه تقرير “مراسلون بلا حدود” حول حرية التعبير والصحافة في شمال أفريقيا والشرق الأوسط.
ويرى البعض أن هذا التقرير، الذي ينتمي إلى منظمة “باريسية”، يتضمن تحريفا للحقائق وتجميعا مغرضا للبيانات والمعطيات، مما يشكك في صحة أحكامه وقيمته. وهذا ما دفع الجمعية المغربية للإعلام والناشرين لإصدار بيانها، لتسليط الضوء على هذه القضية المثيرة للجدل.
وجاء في نص البلاغ:
قرأت الجمعية المغربية للإعلام والناشرين “فقرات” مما أسمته “مراسلون بلا حدود”، تقريرا حول ” حرية التعبير و الصحافة في شمال أفريقيا والشرق الأوسط”، بمناسية اليوم العالمي للصحافة الذي يصادف 3 ماي من كل سنة.
والواقع، أن الجمعية لم تتجاوز الفقرات الأولى، لتدرك أن الأمر يتعلق بتقرير “سبق رؤيته”، أو قراءته في السنوات الماضية، إذ تدين هذه المنظمة “الباريسية” بالوفاء إلى التضليل والافتراء والتحايل على الرأي العام الدولي، عبر تجميع مغرض للمعطيات والبيانات، وانتقائية فجة في اختيار الخبراء والمصادر، وصولا إلى أحكام القيمة نفسها.

وتتقمص ” مراسلون بلا حدود”، في مثل هذه الأوقات من السنة، دور الأستاذ الذي يحمل عصا في وجه أنظمة ودول وكيانات بعينها، من أجل تخويفها وترهيبها باستعمال معاجم رنانة مثل الحرية والصحافة والحق في التعبير والمسؤولية والاعتقال التعسفي والأحكام القضائية الجائرة، وذلك حتى يسهم التحكم في هذه الدول والحكومات،وتوجيهها سياسيا واقتصاديا، خدمة لأجندات لم تعد خافية.
وتدرك الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، منذ سنوات، أن كل مايصدر عن هذه المنظمة مجرد بهتان ومخطط موجه، الهدف منه التشويش على مسارات التنمية والاستقلال والسيادو على دول في المنطقة العرببة وشمال إفريقيا، وضمنها المغرب أساسا، إذ لانحتاج إلى ذكاء كبير لنفهم أن تقرير 3 ماي 2023 يأتي في سياق تقارير أخرى، تستعمل نفس المعجم والمصطلحات، كأنما تنهل من محبرة واحدة.
وإذ تتبرأ الجمعية بنفسها من مناقشة “قضايا” مضللة وردت في التقرير السنوي، مثل تراجع حرية الصحافة إلى الرتبة 144 عالميا، أو إثارة ما أسمته بالمحاكمات الجائرة للصحافيين، واستعمال ملفات الابتزاز الجنسي ضدهم، فإنها تذكر في الوقت نفسه:
أولا: إن “مراسلون بلا حدود” هي آخر منظمة يمكن أن “تنقط” المغرب في ملفات تتعلق بحرية التعبير والصحافة، ليس فقط لانعدام الصفة، بل لفقدان الشرعية الأخلاقية والأدبية، بسبب سوابق التورط في خدمة أجندات أجنبية داخل الدول، موضوع التقارير السنوية.
ثانيا: غياب المصداقية والموضوعية، إذ تعتمد المنظمة الفرنسية على الخبراء والحقوقيين و المجموعات نفسها، مصدرا للمعطيات والتحليل والخلاصات، مما يضعها في مأزق النزاهة والفكرية.
ثالثا: خوضها المقيت في الشؤون الداخلية للدولة واستقلالية مؤسساتها، عبر التشكيك المستمر في أحكام صادرة عن أجهزة التداول القضائي الذي يضم قضاة ومحامين ومراقبين من المجتمع المدني والحقوقي.
رابعا: الانتقائية في التعاطي مع مواضيع الصحافة والإعلام وحريه التعبير في المغرب، إذ تركز المنظمة بشكل متعمد، على النصف الفارغ من الكأس (إن وجد)، بينما تغض الطرف على منجزات حقيقية تعكس التطور الذي شهده المغرب في السنوات الاخيرة، دستوريا وسياسيا، أو على مستوى الاهتمام بأوضاع الصحافيين مهنيا واجتماعيا (الدعم الاجتماعي نموذجا).

خامسا: ومن باب المساهمة في التطوير، نقترح على المنظمة أن تغير اسمها من “مراسلون بلا حدود” إلى “أفاقون بلا حدود”، هكذا يكون الإسم منسجما أكثر مع القول والفعل والأسلوب ومركب الحقد.
المصدر: alalam24
