العالم24, في ظل سياق دولي صعب، وأمام افتراءات كثيرة، لا سيما المتعلقة بقضية الهجرة والمهاجرين، وجهت اللجنة المعنية بحماية حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم ملاحظاتها النهائية للسلطات المغربية بخصوص التقرير الوطني الثاني للمغرب والمتعلق بتفعيل الاتفاقية المتعلقة بحماية جميع حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، والذي تمت مناقشته أمام اللجنة المذكورة بتاريخ 28 مارس الماضي.
وبعد دراسة شاملة لهذه الملاحظات النهائية وللتوصيات التي تقدمت بها اللجنة، يمكن القول أنها جاءت بالعديد من الجوانب الإيجابية فيما يتعلق بتدبير الهجرة والتي تمت صياغتها بطريقة بناءة ومتوازنة وإيجابية.
فقد سلطت اللجنة الأممية، الضوء على دور المغرب الرائد في مجال التعاون والحوار الإقليمي والدولي، والتزام المملكة بالمواثيق الدولية المتعلقة بالهجرة، وتسوية أوضاع عدد كبير من المهاجرين، وكذا إنشاء مرصد أفريقي للمهاجرين، ووضع تشريعات داخلية تنسجم في مجملها مع الصكوك الدولية المتعلقة بمسألة الهجرة.
كما أن اللجنة الأمنية أشارت بوضوح لبعض القضايا الشائكة من قبيل أحداث الناظور والإعادة القسرية للمهاجرين، وهو ما دفع اللجنة لإصدار توصيات تتعلق بضرورة ملاءمة القانون الوطني مع الاتفاقية الدولية المتعلقة بحماية حقوق العمال المهاجرين، وتعزيز الإجراءات لمكافحة تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، وكذا تسهيل تسوية أوضاع المهاجرين الذين يطلبون تجديد تصاريح إقامتهم.
وفي ضوء هذه الملاحظات، يمكن القول أن السلطات المغربية قد اتخذت خطوات مهمة لتحسين إدارة الهجرة وحماية حقوق العمال.
كما أن الدور الرائد الذي يلعبه المغرب من حيث التعاون والحوار الإقليمي والدولي بشأن قضية الهجرة، واعتماد الاتفاق العالمي في مراكش من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية.
فيما أشارت CMW إلى التزام المملكة بالعديد من المواثيق الدولية المتعلقة بالهجرة، وكذا المقاربة ذات البعد الانساني للاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء والتي ارسى معالمها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وايده سنة 2013، والتي مكنت من تسوية أوضاع قرابة 50 ألف مهاجر كنموذج استتنائي على الصعيد القاري وإنشاء مرصد أفريقي للمهاجرين، بالإضافة إلى وضع تشريعات داخلية تتوافق إلى حد كبير مع المواثيق الدولية المتعلقة بمسألة الهجرة على الخصوص.
وقد أخذت اللجنة بعين الاعتبار التحديات والإشكالات التي يواجهها المغرب في مجال تدبير تدفق المهاجرين وكذا الوضع الذي أصبح أخذه من بلد عبور إلى بلد إقامة للكثير من المهاجرين.
والجدير بالذكر، أن توصيات اللجنة الأممية ستشكل لا محالة دافعا كبيرا للسلطات المغربية من أجل بذل مزيد من الجهد لتحسين ظروف إقامة المهاجرين والعمل على القطع مع بعض الممارسات المعزولة التي من شأنها نسف المكتسبات المحرزة في هذا المجال، ويتعلق الأمر بكل أشكال الميز العنصري ومحاربة شبكات الاتجار في البشر.
المصدر: alalam24
