العالم24, أكد حكم قضائي صادر عن الغرفة العبرية بالدار البيضاء، على أن الهدف الأسمى للزوجين يكمن في التلاحم واسترجاع الثقة بين الطرفين “الزوج والزوجة” وذلك في ظل حياة خاضعة لحتمية التحديات الكثيرة الكبيرة، التي تتطلب نوعا من التعايش بين الطرفين على أساس الاحترام المتبادل ونكران الذات لهدف أسمى وهو تكوين أسرة مستقرة نفسيا وماديا.
وفي هذا الصدد، ألزم الحكم الصادر عن المحكمة بضرورة التزام الزوجين بشروط محددة بغية تحقيق الصلح بينهما، كترك الهواتف المحمولة مفتوحة والسماح للشريك بالاطلاع عليها، وكذلك السماح بمراقبة حسابات الفيسبوك الخاصة بهما، كونها وسيلة أساسية لإثبات الثقة بينهما.
هذا، وخص الحكم للزوجة بأحكام صارمة، من قبيل التزام الزوجة بالابتعاد عن إقامة علاقات مع أشخاص غرباء لا تربطها بهم أي صلة، وكذا النساء الطلقات، وعدم نشر صور لها وحدها على حسابات الفيسبوك الخاصة بها، وبدلا من ذلك يتوجب عليها نشر صور لها مع أبنائها وزوجها، باعتبار ذلك أساس الثقة الزوجية.

ويأتي هذا الحكم كتتويج لتمرس قضائي وازن، بحيث أن ظاهرة الطلاق المتعلقة بوسائط التواصل الاجتماعي عرفت تسارعا كبيرا، وهي ما تؤكد عليه إحصائيات محاكم الأسرة.
كما أن هذا الحكم يروم الحفاظ على العلاقة الزوجية وتعزيز الثقة بين الجانبين، وما شروط الحكم إلا بهدف زرع المودة والثقة المستديمة والدائمة بين الزوج والزوجة، بل هي الركيزة الأساسية للحفاظ على خصوصية الطرفين وفق قواعد أحكام الشرع بعيدا عن الخيانة والشك والتشكك، مقابل ترسيخ التعاون والتعاضد والحب الدائمين وفق منظور الثقة المستمدة من أصول الثقافة المغربية الغنية الخالية من الشوائب، ضمانا لاستقرار القيم واستمرارية التماسك الأسري ككل.
هذا، ويعد الصلح بين الزوجين الهدف الأسمى للمجتمع ككل، فبتماسك العلاقة الزوجية، القائمة على الثقة والتفاهم والتعايش بين الطرفين تنهض المجتمعات، بل ويتم التصدي للكثير من العلل التي قد تؤثر على المجتمع ككل.
المصدر: alalam24
