أفادت معطيات صادرة عن بنك المغرب بارتفاع القروض البنكية الموجهة إلى القطاع غير المالي خلال السنة الجارية؛ وذلك بنسبة 4,6 في المائة في نهاية يوليوز المنصرم على أساس شهري، لتصل إلى 881 مليار درهم.
وذكر البنك أن هذا الارتفاع يُعزى في جزء كبير منه إلى الوتيرة السريعة لارتفاع التسهيلات النقدية الممنوحة للشركات العاملة في قطاع المحروقات والحبوب.
يرجح أن يكون الارتفاع في هذه القروض مرتبط بارتفاع أسعار المحروقات المستوردة بالكامل من الخارج، إضافة إلى زيادة كميات المستوردة من الخارج لتعويض نقص المحصول الوطني من الحبوب جراء موسم الجفاف.
يستفاد من معطيات بنك المغرب أن جاري القروض البنكية بلغ، في نهاية يوليوز، 1011,1 مليار درهم؛ منها 435,1 مليار درهم للشركات الخاصة، و44,2 مليار درهم للشركات العمومية.
وصل جاري القروض الممنوحة للأسر حوالي 375,6 مليارات درهم؛ منها قروض للاستهلاك بحوالي 56,3 مليارات درهم، و217 مليار درهم قروض السكن.
أظهرت إحصائيات بنك المغرب أن معدل الديون متعثرة الأداء تناهز 8.8 في المائة في نهاية يوليوز مقابل 8,4 في المائة في يونيو.
في الربع الثاني من السنة الجارية، بلغ متوسط معدل الفائدة المطبقة من طرف البنوك على القروض حوالي 4.29 في المائة، مقابل 4.44 في المائة المسجلة في نهاية 2021.
أسعار فائدة قروض السكن سجلت متوسطا بـ4,19 في المائة في نهاية الربع الثاني؛ فيما ناهزت فائدة قروض الاستهلاك حوالي 6.32 في المائة. أما المقاولات فقد استفادت مع سعر فائدة في حدود 4,03 في المائة، مقابل 4,26 في المائة نهاية 2021.
ينتظر أن تتأثر أسعار الفائدة المطبقة من طرف البنوك على القروض الممنوحة للأسر والشركات، بعدما تم رفع سعر الفائدة الرئيسي الذي يطبقه البنك المركزي على البنوك التجارية.
أصبح سعر الفائدة الرئيسي، منذ أمس الثلاثاء، في حدود 2 في المائة عوض 1.5 في المائة المعمول بها من يونيو من سنة 2020 حين تم خفضه لدعم الانتعاش الاقتصادي في أعقاب تأثيرات جائحة كورونا.
لجأ بنك المغرب إلى رفع سعر الفائدة في إطار سعيه إلى خفض معدل التضخم الذي بلغ مستوى قياسيا في غشت الماضي بحوالي 8 في المائة على أساس سنوي؛ وهو أعلى معدل مسجل من عقود في المغرب نتيجة ارتفاع أسعار المواد المستوردة من الخارج، وتأثر منتجات محلية بهذا الأمر.
