الدار البيضاء.. خبراء وباحثون أفارقة يتدارسون مناهج بناء السلم بإفريقيا

التأم أمس الاثنين بالدار البيضاء ثلة من الخبراء والباحثين الأفارقة في ورشة عمل لتدارس، على مدى أربعة أيام، أنجع مناهج وأساليب البحث التي يمكن اعتمادها لبناء السلم على مستوى القارة السمراء برمتها.

 

وتأتي هذه الورشة، المنظمة ما بين 26 و29 شتنبر الجاري، بتعاون مع المعهد الإفريقي لبناء السلم وتحويل النزاعات، في إطار برنامجي ” African Peacebuilding Network and Next Generation Social Sciences in Africa ” لمعهد الأبحاث في العلوم الاجتماعية الموجود بنيويورك، حيث تجمع بين سلسلة من المحاضرات والدورات التدريبية فضلا عن زيارات ميدانية لاستكشاف المغرب وتاريخه ومؤسساته.

 

وبالمناسبة، أبرز السيد محمد أحمد كين، رئيس المعهد الإفريقي لبناء السلم وتحويل النزاعات، على هامش الجلسة الافتتاحية، أن فقرات برنامج هذا الحدث الإفريقي تتضمن عددا من المحاور لإلقاء الضوء على مجموعة من القضايا الراهنة التي تهم القارة السمراء.

 

وأشار الى أنها أيضا فرصة سانحة لاطلاع المشاركين، من البلدان الناطقة باللغة الانجليزية من جنوب وشرق القارة، على أهم المنجزات والنجاحات التي راكمتها المملكة في ميادين مختلفة منها حقوق الإنسان وتقوية المسارات الديمقراطية وأيضا إسهامات المملكة على الواجهة الإفريقية لتعزيز مسارات السلم.

 

وأوضح أن هناك هدفين أساسيين للورشة أولهما يتمثل في تدريب وتعزيز قدرات المشاركين الأفارقة في علاقة بمناهج البحث في ميادين السلم والأمن، وثانيهما يكمن في فسح المجال للتداول في القضايا الآنية التي تطفو على سطح الواجهة الإفريقية.

 

وعليه، يرى السيد أحمد كين أن هذه الشبكة القوية من الخبراء تشكل منصة لتبادل الخبرات والمعلومات والتجارب، وتجمعا هاما لذوي الخبرة الذين يمكنهم خدمة مختلف القضايا الوطنية في بلدانهم ، وأيضا لإبراز نجاحات المغرب من خلال المشاريع البحثية ، وتسليط الضوء على الممارسات الجيدة للمملكة في مجالات مختلفة، و لاستشراف آفاق للتعاون في المستقبل وتوسيع المبادرات البناءة.

 

ومن جانبه، أعرب السيد سيريل أوبي المدير المشرف على برنامجي African Peacebuilding Network and Next Generation Social Sciences in Africa، عن ابتهاجه لتواجده بالدارالبيضاء حيث تقام هذه الورشة التدريبية، الممولة بالكامل من قبل معهد الأبحاث في العلوم الاجتماعية الأمريكي.

 

وأبرز أن هذه الورشة تستهدف أساسا الباحثين في سلك الدكتوراه وما بعد الدكتوراه الذين يعملون في مشاريع بحثية وأطروحات مرتبطة بقضايا بالأمن وبناء السلام في إفريقيا، مشيرا إلى أن هؤلاء المستفيدين، الذين يصل عددهم إلى نحو 50 مشاركا، يمثلون 14 دولة إفريقية.

 

وفضلا عن المشاركين الأفارقة تجمع هذه الدورة بين عدد من الأساتذة والأكاديميين والخبراء من الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وكندا، ما يمثل فرصة حقيقية للوقوف على نجاحات المملكة في مجالات بناء السلام ، وكذا على إسهاماتها في محاربة الهجرة السرية ومكافحة التطرف العنيف وغيرها من المواضيع ذات الأبعاد المختلفة والتي تستدعي تكاثف الجهود للتصدي لها من أجل نماء إفريقيا وتأمين استقرارها الشامل.

 

يشار إلى أن هذه الورشة هي الرابعة من نوعها التي يستضيفها المغرب بمبادرة من معهد الأبحاث في العلوم الاجتماعية الموجود بنيويورك، وبتعاون مع المعهد الإفريقي لبناء السلم وتحويل النزاعات، حيث نظمت أولاها في دجنبر 2017، تلاها إقامة مؤتمرين رفيعي المستوى بكل من مدينتي الرباط ومراكش في 2018 .

جريدة إلكترونية مغربية

شاهد أيضا