لإنقاذها من الإسبان طرابلس تستغيت بسليمان القانوني

في أواخر القرن الخامس عشر الميلادي، كان كلٌّ من “فرديناند” ملك “أراغون” و”إيزابيلا” ملكة “قشتالة” يخطوان الخطوات النهائية في الطريق إلى إسبانيا الموحَّدة، ويُنهيان الوجود الإسلامي المستقر منذ ثمانية قرون في الأندلس، متطلعين إلى توسيع نفوذهما ومُلكهما خارج أوروبا، لا سيما في شمال أفريقيا أو المغرب الكبير الممتد من حدود مصر الغربية وحتى ساحل المحيط الأطلسي، واستغلوا في سبيل هدفهم عوامل ضعف وتشظي المناطق المتصارعة والخاضعة لمختلف الدول الإسلامية آنذاك.

كان الدافع الإسباني وراء الهجوم على مسلمي المغرب، كما هاجموا مسلمي غرناطة والأندلس طوال قرون، دافعا دينيا بالأساس، لا سيما أن ملوك إسبانيا الكاثوليك اعتبروا أنفسهم حماة للكنيسة ورعاة لها، وأشعلوا في سبيل ذلك حروبا ضخمة ضد المخالفين مذهبيا داخل القارة الأوروبية مثل الهولنديين والإنجليز، فضلا عن المسلمين. ولهذا السبب بدأ تحرُّكهم ضد الوجود الإسلامي في شمال أفريقيا منذ عام 1508م بقيادة “بدرو نافارا” الذي أغار على السواحل المغربية، وفي العام التالي هاجم مدينة “وهران” الجزائرية، ومنها توجَّه إلى “بجاية” ونهبها في عام 1510م.
الجزيرة

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...