شهدت أوضاع النساء في أفغانستان تدهورا بعد مرور عام على سيطرة حركة طالبان على السلطة، إذ شمل التأثير كافة مناحي حقوقهن الأساسية، وفق ما أوردته ثلاث وكالات أممية.
وفي هذا الصدد، أبرزت المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، سيما بحوث، أن العام الذي انقضى منذ سيطرة طالبان على أفغانستان، اتسم بتدهور يومي ومستمر في أوضاع النساء والفتيات الأفغانيات، موضحة أن الأمر شمل كل جانب من جوانب حقوق الإنسان الخاصة بهن، من مستويات المعيشة إلى الوضع الاجتماعي والسياسي.
وأضافت أن سياسات عدم المساواة التي تنهجها طالبان تجعل بأفغانستان في معزل عن المنتظم الدولي، لتلغي بذلك، وفي غضون أشهر، عقودا من التقدم في مجال المساواة بين الجنسين وحقوق النساء.
وأعربت عن الأسف لكون أفغانستان تعد الدولة الوحيدة في العالم التي ي حظر فيها على الفتيات ارتياد المدرسة الثانوية. ولا توجد نساء في حكومة طالبان، ولا وزارة لشؤون المرأة، مما يلغي فعليا حق المرأة في المشاركة السياسية.
وأضافت أن “هذا الكم المتعمد من إجراءات التمييز ضد النساء والفتيات في أفغانستان هو أيضا عمل فظيع من التخريب الذاتي لبلد يواجه تحديات ضخمة، بما في ذلك الكوارث الطبيعية المرتبطة بتغي ر المناخ والتعر ض للرياح الاقتصادية المعاكسة، والتي تترك حوالي 25 مليون شخص أفغاني في فقر ويعاني العديد منهم من الجوع”.
من جهتها، قالت المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للسكان، ناتاليا كانيم، في بيان، إن أفغانستان تظل فريسة أزمة اقتصادية وإنسانية عميقة، مضيفة ان ارتفاع أسعار المواد الغذائية والوقود، الذي تفاقم بسبب الجفاف والحرب في أوكرانيا، جعل حوالي 95 في المائة من السكان، وتقريبا جميع الأسر التي تعيلها نساء، يعانون من نقص الطعام.
ولاحظت أن إقصاء الفتيات من التعليم الثانوي لا ينتهك حقهن في التعليم فحسب، بل يعرضهن أيضا لمخاطر الزواج والحمل المبكرين، والعنف والاستغلال.
من جانبه، تطرق صندوق الأمم المتحدة للطفولة إلى الكلفة المالية لعدم تمكن الفتيات من العودة إلى المدارس الثانوية، موضحا أن البلد خسر، وفي ظرف سنة، 2,5 في المائة من الناتج الداخلي الخام جراء هذا القرار.
وتعتبر اليونيسيف أن الاقتصادي الأفغاني سيربح ما لا يقل عن 5,4 مليار دولار في حال استكمال الفتيات الأفغانيات (3 ملايين) دراساتهن الثانوية والتحاقهن بالساكنة النشيطة.
